كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
[79 - 21] يصح تعليق الواقفُ الوقفَ على موته
• المراد بالمسألة: لو قال الواقف هذه الأرض أو الدار وقف بعد موتي صح الوقف ويكون بمنزلة الوصية، ويستثنى ذلك من منع تعليق الوقف على شرط عند من يمنعه.
• من نقل الإجماع:
1 - الكاساني (587 هـ) قال: [لا خلاف في جوازه في حق زوال ملك الرقبة إذا. . أضافه إلى ما بعد الموت] (¬1).
2 - قال ابن قدامة (620 هـ): [وجملته أن الوقف في مرض الموت بمنزلة الوصية. . ولأنه اشتهر في الصحابة فلم ينكر فكان إجماعًا] (¬2).
ونقله بلفظه شمس الدين بن قدامة (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (¬4)، وابن تيمية (¬5).
قال ابن تيمية: (يجوز أن يبيعها في الدين الذي عليه، وإن كان التعليق صحيحًا كما هو أحد قولي العلماء، وليس هذا بأبلغ من التدبير، وقد ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه باع المدبر في الدين) (¬6).
قال الخطيب الشربيني: (ومحله أيضًا ما لم يعلقه بالموت، فإن علقه به كقوله: وقفت داري بعد موتي على الفقراء، فإنه يصح) (¬7).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع (6/ 218).
(¬2) المغني (8/ 216).
(¬3) الشرح الكبير (6/ 199).
(¬4) روضة الطالبين (4/ 494).
(¬5) مجموع الفتاوى (31/ 205).
(¬6) مجموع الفتاوى (31/ 205).
(¬7) مغني المحتاج، (2/ 385).