كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
قال الموصلي: (ولو قال على أولادي يدخل فيه البطون كلها لعموم اسم الأولاد، ولكن يقدم البطن الأول، فإذا انقرض فالثاني، ثم من بعدهم يشترك جميع البطون فيه على السواء قريبهم وبعيدهم) (¬1).
قال الدردير: (ويستوي فيه الذكر والأنثى ولو شرط في أصل الوقف التفضيل) (¬2).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الواقف قد شرك بينهم، وإطلاق التشريك يقتضي التسوية.
الثاني: القياس الصحيح، كما لو أقر لهم بشيء، وكولد الأم في الميراث حين شرك اللَّه تعالى بينهم فيه، فقال: {فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: 12]، تساووا فيه، ولم يفضل بعضهم على بعض.Rصحة الإجماع في وجوب المساواة بين الذكر والأنثى إذا وقف على أولاد رجل وأولاد أولاده.
[88 - 30] الوقف على البنات يختص بهن
• المراد بالمسألة: أنه لو وقف على بناته أو بنات فلان اختص الوقف بالبنات دون غيرهن فلا يدخل فيه الذكور ولا الخناثى.
• من نقل الإجماع: شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) قال: [إن وقف على بناته. . . دخل فيه البنات دون غيرهن ولا يدخل فيهن الخنثى المشكل لأنه لا يعلم كونه أنثى لا نعلم في ذلك خلافا] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6).
¬__________
(¬1) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 46).
(¬2) الشرح الصغير، (4/ 115).
(¬3) الشرح الكبير على المقنع (6/ 227)
(¬4) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (6/ 699).
(¬5) الذخيرة (6/ 354)
(¬6) الحاوي الكبير (7/ 529).