كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

بخير له منها في الجنة، فاشتريتها من صلب مالي فزدتها في المسجد. . قالوا اللهم نعم).Rصحة الإجماع في جواز وقف الأرض للمسجد.

[91 - 33] جواز وقف الأرض مقبرة
• المراد من المسألة: هو جواز وقف الأرض وجعلها مقبرة لدفن الموتى، لكون الدفن من فروض الكفاية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فاتخاذ المقابر من فروض الكفاية، وهو من القُرب.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا على جواز إيقاف أرض. . لعمل مقبرة] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال الجويني: (ولو جعل بقعة مقبرة، اشترك فيها كافة المسلمين، وخرج عن إطلاق الوقف الكفار، فإن مطلق اللفظ يقتضي القربة، وقرينة الحال تشهد بذلك فحمل الوقف عليه) (¬6).
قال السرخسي: (وكذلك المقبرة والسقاية عند محمد لا تتم إلا بالتسليم إلى قيم يقوم عليه، أو بأن يدفنوا في المقبرة رجلًا واحدًا) (¬7).
قال ابن قدامة: (من وقف شيئًا وقفًا صحيحًا، فقد صارت منافعه جميعها للموقوف عليه، وزال عن الواقف ملكه، وملك منافعه، فلم يجز أن
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 173).
(¬2) المبسوط (12/ 36)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (6/ 603).
(¬3) منح الجليل (8/ 73)، ومواهب الجليل (7/ 626).
(¬4) تكملة المجموع (16/ 250)، ونهاية المحتاج (5/ 395).
(¬5) المغني (8/ 191)، وكشاف القناع (4/ 241).
(¬6) نهاية المطلب، (8/ 398).
(¬7) المبسوط (12/ 36).

الصفحة 230