كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
عينه، كالدنانير والدراهم، والمطعوم والمشروب، والشمع وأشباهه، لا يصح وقفه في قول عامة الفقهاء وأهل العلم؛ إلا شيء يحكى عن مالك والأوزاعي في وقف الطعام أنه لا يجوز] (¬1).
3 - شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) قال: [ولا يصح وقف ما لا ينتفع به مع بقائه دائمًا كالدراهم والدنانير والمطعوم والمشروب وأشباهه من الرياحين، لا يجوز وقفه في قول عامة الفقهاء وأهل العلم] (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3) والمالكية (¬4) والشافعية (¬5).
قال الماوردي: (وهذا كما قال يجوز وقف العقار والدور والأرض والرقيق والماشية والسلاح وكل عين تبقى بقاء متصلًا ويمكن الانتفاع بها) (¬6).
قال الموصلي: (وعن محمد جواز وقف ما جرى فيه التعامل كالفأس والقدوم والمنشار والقدور والجنازة والمصاحف والكتب بخلاف ما لا تعامل فيه كالثياب والأمتعة لأن من شرط الوقف التأبيد) (¬7).
قال القرافي: (ويمتنع وقف الطعام، لأن منفعته في استهلاكه، وشأن الوقف بقاء العين) (¬8).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه لا يحصل تسبيل ثمرته مع إتلافه، فينافي مقصود الوقف الذي هو حبس الأصل وتسبيل الثمرة (¬9).
¬__________
(¬1) المغني (8/ 229).
(¬2) الشرح الكبير (16/ 377).
(¬3) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (6/ 556).
(¬4) مواهب الجليل (7/ 631).
(¬5) الحاوي الكبير (9/ 379)، ومغني المحتاج (2/ 377).
(¬6) الحاوي الكبير، (7/ 517).
(¬7) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 42 - 43).
(¬8) الذخيرة، (6/ 315).
(¬9) الكافي (ص 512).