كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
إن كان حيًا، ولا إلى ورثته إن كان ميتًا، ويظل وقفًا مع خرابه، وإنما تباع ويجعل ثمنها في مثلها، أو في شقص مثلها.
• من نقل الاتفاق:
1 - ابن هبيرة (560 هـ) قال: [واتفقوا إذا خرب الوقف لم يعد إلى ملك الواقف] (¬1).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق: الحنفية (¬2)، والشافعية (¬3).
قال الشيرازي: (وإن وقف مسجدًا فخرب المكان وانقطعت الصلاة فيه، لم يعد إلى الملك، ولم يجز له التصرف فيه لأن ما زال الملك فيه لحق اللَّه تعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال) (¬4).
قال السرخسي: (فإن خرب ما حول المسجد واستغنى الناس عن الصلاة فيه، فعلى قول أبي يوسف رحمه اللَّه: لا يعود إلى ملك الثانى، ولكنه مسجد كما كان) (¬5).
• مستند الاتفاق: يستند هذا الاتفاق على عدة أدلة، منها:
الأول: لأن ما زال الملك فيه لحق اللَّه سبحانه وتعالى لا يعود إلى الملك بالاختلال، كما لو أعتق عبدًا، ثم زمن (¬6)
الثاني: القياس على الكعبة، فإن الإجماع على عدم خروج موضعها عن المسجدية والقربة حتى مع عدم وجود من يصح منه التقرب زمن الفترة (¬7)
¬__________
(¬1) الإفصاح (2/ 54).
(¬2) المبسوط (12/ 42).
(¬3) المهذب (1/ 581).
(¬4) المهذب (1/ 581).
(¬5) المبسوط (12/ 42).
(¬6) المهذب (1/ 581).
(¬7) شرح فتح القدير (6/ 205)، (6/ 220) مع تصرف وزيادة، المبسوط (12/ 43).