كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الثالث: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعمر -رضي اللَّه عنه-: (سبل الثمرة) (¬1).
فصح بهذا جواز صدقته على نفسه وعلى من شاء (¬2).Rعدم صحة الإجماع على عدم جواز الوقف على النفس، وذلك لوجود الخلاف.
[96 - 38] ضمان الوقف المتلف بالغصب
• المراد بالمسألة: لو أتلف الوقف مُتلفٌ؛ كان غصبه فتلف تحت يده العادية فإن ضمانه عليه.
• من نقل الاتفاق: ابن تيمية (728 هـ) قال: [الوقف مضمون باتفاق العلماء، ومضمون باليد، فلو غصبه غاصب تلف تحت يده العادية فإن عليه ضمانه باتفاق العلماء] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6).
قال الشيرازي: (وإن أتلفه الواقف أو أجنبي فقد اختلف أصحابنا فيه على طريقين، فمنهم من قال: ينى على القولين، فإن قلنا إنه للموقوف عليه وجبت القيمة له لأنه بدل ملكه، وإن قلنا إنه للَّه تعالى اشترى به مثله ليكون وقفًا مكانه، وقال الشيخ أبو حامد الإسفرايني: يشتري بها مثله ليكون وقفًا مكانه قولًا واحدًا، لأنا وإن قلنا إنه ينتقل إلى الموقوف عليه إلا أنه لا يملك الانتفاع برقبته، وإنما يملك الانتفاع بمنفعته) (¬7).
قال الدسوقي: (ومن هدم وقفًا تعديًا فعليه إعادته على ما كان عليه،
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) المحلى (9/ 87).
(¬3) مجموع الفتاوى (16/ 147/ 148).
(¬4) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (6/ 615).
(¬5) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 481، 482)، ومنح الجليل (8/ 101).
(¬6) المهذب (1/ 367) وأسنى المطالب (5/ 555).
(¬7) المهذب (1/ 578).