كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
ولا تؤخذ قيمته، والراجح أن عليه قيمته كسائر المتلفات والنقض باق على الوقفية فيقوم قائمًا ومهدومًا، ويؤخذ ما زاد على المنقوض ولا يلزم من أخذ القيمة جواز بيعه لأنه أمر جر إليه الحكم كإتلاف جلد الأضحية) (¬1).
قال ابن عابدين: (واعلم أن الموقوف مضمون بالاتلاف مع أنه ليس بمملوك أصلًا) (¬2).
• مستند الاتفاق: يستند الاتفاق إلى عدة أدلة، منها: وحجتهم:
الأول: قوله سبحانه وتعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194].
• وجه الاستدلال: أن من أتلف مال غيره فقد اعتدى فيعاقب بالمثل فيود مثل المتلف، أو قيمته إن تعذر المثل (¬3).
الثاني: ولأنه لما تعذر ردًّا لعين وجب رد ما يقوم مقامها في المالية (¬4).Rصحة الإجماع في ضمان الوقف المتلف بالغصب.
* * *
¬__________
(¬1) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 481، 482).
(¬2) حاشية رد المحتار، (6/ 179).
(¬3) انظر: المغني (11/ 26، 27) كتاب الغضب.
(¬4) انظر: كشاف القناع (4/ 256).