كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الورثة. .) (¬1).
• وجه الاستدلال: أن أبا بكر -رضي اللَّه عنه- استرد ما نحله لعائشة لكونها لم تقبضه، فدل على شرط القبض في صحة الهبة.
الثاني: عن أم سلمة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لها: (إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة علي، فإن ردت علي فهي لك. وكان كما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) (¬2)
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- علق رجوع هبته للنجاشي على عدم قبضها لها، وذلك بسبب موته، فدل على اشتراط القبض.
الثالث: ما روي عن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه قال: (ما بال رجالٍ ينحلون أبناءهم نحلًا ثم يمسكونها، فإن مات ابن أحدهم قال: مالي بيدي لم أعطه أحدًا، وإن مات قال هو لابني قد كنت أعطيته إياه، فمن نحل نحلة فلم يحزها الذي نحلها للمنحول له وأبقاها عنده حتى تكون إن مات لورثته فهي باطلة) (¬3)
¬__________
(¬1) رواه: مالك، في الموطأ، كتاب الأقضية، باب ما لا يجوز من النحل، رقم (2/ 483)، والطحاوي، في شرح معني الآثار (4/ 380)، وشرح السنة، البغوي (8/ 302). وصححه الألباني. انظر: إرواء الغليل، رقم (1619).
(¬2) رواه: أحمد، رقم (27276)، وابن حبان، كتاب الهبة رقم (5114)، وصحح الحاكم إسناده في المستدرك (2/ 188) وتعقبه الذهبي، وقال: منكر فيه مسلم الزنجي ضعيف، انظر: لسان الميزان (9/ 422)، وضعفه الألباني أيضًا في إرواء، الغليل، رقم (1620).
(¬3) رواه: مالك في الموطأ، كتاب الأقضية، باب ما لا يجوز في النحل، رقم (2/ 483)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الهبات، باب شرط القبض في الهبة، رقم (6/ 169)، وابن حزم في المحلى: (9/ 122)، وعبد الرزاق، كتاب الوصايا، باب النحل، رقم (16509).