كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

جوازها] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، الشوكاني (¬5).
قال العمراني: (الواهبون على ثلاثة أضرب: أحدها: هبة الأعلى للأدنى، مثل أن يهب السلطان لبعض الرعية أو يهب الغني للفقير. . . والثاني: هبة النظير للنظير، كهبة السلطان لمثله، أو الغني لمثله، فهذه لا تقتضي الثواب أيضًا، لأن القصد بهذه الهبة الوصلة والمحبة، الثالث: هبة الأدنى للأعلى: مثل أن يهب بعض الرعية للسلطان شيئًا، أو يهب الفقير للغني أو يهب الغلام لأستاذه، ففيه قولان: قال في القديم: يلزمه أن يثيبه، . . . وقال في الجديد: لا يلزمه أن يثيبه. . . وهو الأصح) (¬6).
قال الخطيب الشربيني: (التمليك لعين بلا عوض في حال الحياة تطوعًا هبة) (¬7).
قال البهوتي: (ولا تقتضي الهبة عوضًا ولو مع عرف كأن يعطيه أي يعطي الأدنى أعلى منه ليعاوضه أو يقضي له حاجة ولم يصرح له بذلك) (¬8).
قال الدردير: (وجاز للواهب شرط الثواب على هبته: أي العوض عليها، وتسمى هبة ثواب) (¬9).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6)} [المدثر: 6].
¬__________
(¬1) بداية المجتهد (2/ 714).
(¬2) الهداية (3/ 241).
(¬3) أسنى المطالب (5/ 565).
(¬4) الإنصاف (7/ 116).
(¬5) الدرر المضية (2/ 144).
(¬6) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 131 - 132).
(¬7) مغني المحتاج، (2/ 396).
(¬8) كشاف القناع، (4/ 252).
(¬9) الشرح الصغير، (4/ 156).

الصفحة 251