كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

من أهل العلم على أن الهبات في المرض الذي يموت فيه الواهب: حكم الوصايا، ويكون من الثلث مقبوضة] (¬1).
ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا. . والهبة والعطية إذا كانت مجردة بغير شرط ثواب ولا غيره ولا كانت في مشاع فإن كانت عقارًا أو غيره وكانت مفرغة غير مشغولة من حين الصدقة إلى حين القبض فقبلها الموهوب له أو المعطى أو المتصدق عليه وقبضها عن الواهب أو المعطى أو المتصدق في صحة الواهب والمعطي والمتصدق فقد ملكها ما لم يرجع الواهب والمعطي في ذلك واتفقوا أن كل ذلك من المريض إذا كان ثلث ماله فأقل أنه نافذ] (¬2).
ابن عبد البر (463 هـ) قال: [أصل علامات المرض الذي يلزم به صاحبه الفراش، ولا يعذر معه على شيء من التصرف، ويغلب على القلوب أنه يتخوف عليه منه الموت إذا كانت هذه حال المريض، فالعلماء مجمعون قديمًا وحديثًا على أنه لا يجوز له أن يقضي في ماله بأكثر من الثلث] (¬3).
ابن هبيرة (560 هـ) قال: [واتفقوا على عطايا المريض وهباته من الثلث] (¬4). عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ) قال: [وإن كان المرض الذي اتصل به الموت مخوفًا فمن ثلث ماله عند جمهور العلماء] (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)، والشافعية (¬7)، والشوكاني (¬8).
¬__________
(¬1) الإشراف على مذاهب العلماء (7/ 87).
(¬2) مراتب الإجماع (ص 193).
(¬3) الاستذكار (23/ 51).
(¬4) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 72).
(¬5) حاشية الروض المربع (6/ 29).
(¬6) بدائع الصنائع (10/ 479)، والهداية (4/ 584)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 349).
(¬7) المهذب (/ 452)، وأسنى المطالب (6/ 100)، وتحفة المحتاج (3/ 80).
(¬8) نيل الأوطار (6/ 154 - 155).

الصفحة 254