كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
دليلهم: واحتجوا لما ذهبوا إليه بما يلي:
الأول: أن العبد أصله مال لسيده، وماله مال لسيده، فلا يجوز له إزالة ملك سيده عنه بغير إذنه، كالأجنبي (¬1).
الثاني: وأن الواهب من له التبرع (¬2).
الثالث: أيضًا أن العبد لا يملك شيئًا كما تقرر كثيرًا.Rعدم صحة الإجماع في جواز هبة العبد من دون إذن سيده (¬3).
[104 - 8] هبة المكاتب صحيحة ونافذة
• المراد بالمسألة: أنه يجوز للمكاتب أن يتصرف في ماله بدون عوض لجميع أنواع التصرفات، فله أن يهب ويتصدق.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا أن للمكاتب أن يبيع ويشتري، ويأخذ ويعطي، ويتصرف فيما فيه الصلاح لماله، والتوفير عليه ما يجوز بين المسلمين من أحكامهم] (¬4).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أدلة المسألة السابقة (¬5) والتي تشير إلى أن العبد له أن يتصرف في ماله؛ فكذلك المكاتب، بل إن الجواز في جانب المكاتب أقوى من العبد لكونه قد حرر بعض نفسه.
الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)،
¬__________
(¬1) الدر المختار (8/ 489).
(¬2) انظر: منح الجليل (8/ 116)، والشرح الكبير، الدردير (5/ 491).
(¬3) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (3/ 570)، والشرح الكبير، الدردير (5/ 491).
(¬4) الإجماع (150)، ذكره في أبواب المكاتب.
(¬5) انظر: (ص 315 - 316).
(¬6) المبسوط (12/ 71)، والبحر الرائق (8/ 52)، والدر المختار (8/ 489).
(¬7) الذخيرة (7/ 311).