كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

ابن حجر العسقلاني (825 هـ) قال: [وأما الصدقة فاتفقوا على أنه لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض] (¬1)
الصنعاني (1182 هـ) قال: [فيه دلالة على تحريم الرجوع في الهبة، وهو مذهب جماهير العلماء وقد استثنى الجمهور ما يأتي من الهبة للولد] (¬2) عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [فدل تحريم الرجوع في الهبة، وهو مذهب الجمهور، إلا ما استثناه الشارع] (¬3)
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، وابن حزم من الظاهرية (¬5)، والشوكاني (¬6).
قال ابن حزم: (ومن وهب هبة صحيحة لم يجز له الرجوع فيها أصلًا مذ يلفظ بها إلا الوالد والأم فيما أعطيا أو أحدهما لولدهما فلهما الرجوع فيه أبدًا الصغير والكبير سواء) (¬7).
قال العمراني: (. . . لا يصح رجوعه عليه، لأن المقصود بالصدقة القربة إلى اللَّه تعالى، فلم يصح له الرجوع فيها بعد لزومها كالعتق) (¬8). قال الكاساني: (. . . ولا رجوع في الصدقة على الفقير بعد قبضها لحصول الثواب الذي هو في معنى العوض بوعد اللَّه تعالى) (¬9).
قال المرغيناني: (والصدقة كالهبة. . . ولا رجوع في الصدقة لأن المقصود هو الثواب وقد حصل) (¬10). قال القرافي: (الصدقة لا تعتصر) (¬11).
¬__________
(¬1) فتح الباري (5/ 235)، وقال في (5/ 235): [القول بتحريم الرجوع في الهبة بعد أن تقبض مذهب جمهور العلماء، إلا هبة الوالد لولده].
(¬2) سبل السلام (3/ 90).
(¬3) حاشية الروض المربع (6/ 19).
(¬4) الهداية (3/ 258).
(¬5) المحلى (9/ 127).
(¬6) الدرر المضية (2/ 144).
(¬7) المحلى (9/ 127).
(¬8) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 126).
(¬9) بدائع الصنائع، (6/ 133).
(¬10) الهداية، (2/ 231).
(¬11) الذخيرة، (6/ 266).

الصفحة 264