كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• وجه الاستدلال: أن الهبة إذا خلت من شرط الثواب فهي في معنى الصدقة، لا يجوز الرجوع فيها.Rصحة الإجماع في أنه لا يجوز الرجوع بالهبة التي يقصد بها الصدقة.

[108 - 12] لا يجوز الرجوع بالهبة لذوي الرحم المحرم
• المراد بالمسألة: أنه لا يحل للواهب أن يرجع بهبته إذا كانت لذي رحم محرم.
• من نقل الاتفاق: ابن قدامة (620 هـ) قال: [فحصل الاتفاق على أن ما وهبه الإنسان لذوي رحمه المحرم. . . لا رجوع فيه] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، وابن حزم من الظاهرية (¬5)، والشوكاني (¬6).
قال ابن حزم: (. . . إلا من وهب لذي رحم فإنه لا يرجع فيها) (¬7).
قال السرخسي: (أن الوالد إذا وهب لولده هبة ليس له أن يرجع فيها كالولد إذا وهب لوالده، وهذا لأن المنع من الرجوع لحصول المقصود وهو صلة الرحم، أو لما في الرجوع والخصومة فيه من قطيعة الرحم) (¬8).
قال السمرقندي: (ومنها العوض من حيث المعنى، وهو ليس بعوض
¬__________
(¬1) المغني (8/ 278).
(¬2) المبسوط (12/ 49).
(¬3) تهذيب المدونة، البرادعي (4/ 358)، والقوانين الفقهية (1/ 241)، والمالكية يفصلون في ذلك، فيرون الهبة لذوي الأرحام إذا كانت على وجه التودد والصلة (وتسمى عندهم هبة التودد والمحبة) فلا رجوع فيها، وأما إذا ظهر ابتغاء الثواب فيها، فلها حكم هبة الثواب، له أن يرجع فيها ما لم يثب فيها.
(¬4) مغني المحتاج (3/ 572)، والمجموع شرح المهذب (التكملة 15/ 381).
(¬5) المحلى (9/ 127).
(¬6) الدرر المضية (2/ 144).
(¬7) المحلى، (9/ 129).
(¬8) المبسوط (12/ 49).

الصفحة 266