كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الثاني: عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- قال: (أهدى كسرى إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقبل منه) (¬1).
• وجه الاستدلال من الحديثين: ما قاله الشوكاني: (والأحاديث المذكورة في الباب تدل على جواز قبول هدية الكافر) (¬2). والهبة في حكمها.
الرابع: هم بعقد الذمة يكونون قد ساووا المسلمين في المعاملات (¬3).Rصحة الإجماع في جواز هبة الكافر للمسلم.
[114 - 18] جواز هبة المسلم للحربي
• المراد بالمسألة: أنه يجوز أن يهب المسلم للكافر الحربي المعين، بشرط أن لا يكون في هذا الشيء المُهدى عونًا على أذية المسلمين.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [الإجماع على جواز الهبة، والوصية في معناها. . للحربي في دار الحرب] (¬4).
القرافي (684 هـ) قال: [له الصرف للحربي وفي المباح حاله الحياة، ولو وهب الحربي ثلث ملكه إجماعًا] (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)، والشافعية (¬7)، وابن حزم من
¬__________
(¬1) رواه: أحمد، رقم (747) و (1235)، والترمذي رقم (1576) وقال: حسن غريب، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجزية، باب ما جاء فى هدايا المشركين للإمام، رقم (9/ 215). قال: الألباني: ضعيف جدًا. سنن الترمذي. رقم (1576).
(¬2) نيل الأوطار (6/ 107).
(¬3) الهداية (4/ 584).
(¬4) المغني (8/ 513). وقد قمت بالتصرف في العبارة تقديمًا وتأخيرًا، وذلك لتداخل كلام ابن قدامة، وعبارته في الأصل هي: [وتصح الوصية للحربي في دار الحرب -ثم ذكر خلاف الفقهاء- وقال: . . ولنا، أنه تصح هبته، فصحت الوصية له، كالذمي. . ثم قد حصل الإجماع على جواز الهبة، والوصية في معناها].
(¬5) الذخيرة (7/ 14).
(¬6) الهداية (4/ 584).
(¬7) أسنى المطالب (6/ 74).