كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الكافر، وقد كان حربيًا، والهبة بمعنى الهدية.
الثالث: أن المنهي عنه هو التولي، وأما البر والصلة فجائزة.Rصحة الإجماع في جواز هبة المسلم للحربي، بشرط أن لا يكون فيه شيء يؤذي المسلمين كالسلاح ونحوه.
[115 - 19] يكره تفضيل الأولاد (الذكور) أو (الإناث) بالهبة
• المراد بالمسألة: أن من كان له أولادُه ذكور فقط، أو إناثٌ فقط فأعطاهم بالسوية أن ذلك جائز، وأما إذا فاضل بينهم وهم من جنس واحد، كأن يكونوا ذكورًا فقط، أو إناثًا فقط فإنه مكروه، واختلفوا في الكراهة هل هي تحريمية أم تنزيهية؟ (¬1).
• من نقل الاتفاق: ابن هبيرة (560 هـ) قال: [واتفقوا على أن تفضيل بعضهم على بعض (يعني بالهبة) مكروه] (¬2).
ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن من كان له بنون ذكورًا لا إناث فيهم، أو إناثًا لا ذكور فيهم فأعطاهم كلهم أو أعطاهنَّ كلهنَّ عطاء ساوى فيه ولم يفضل أحدًا أن ذلك جائز نافذ] (¬3).
ابن قدامة (620 هـ) قال: [ولا خلاف بين أهل العلم في استحباب التسوية، وكراهة التفضيل] (¬4).
¬__________
(¬1) فذهب: الحنفية، والمالكية، والشافعية: إلى أن عدم التسوية بينهم مكروه كراهة تنزيهية، وذهب الحنابلة، وأبو يوسف من الحنفية، وهو قول ابن المبارك، وطاووس، وهو رواية عن الإمام مالك، وهو قول البخاري، وإسحاق، والثوري إلى أن الكراهة تحريمية.
انظر: حاشية ابن عابدين (3/ 422)، والقوانين الفقهية (ص 372)، ومغني المحتاج (2/ 401)، والإنصاف (7/ 136)، وسبل السلام (3/ 90).
(¬2) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 57).
(¬3) مراتب الإجماع (ص 173).
(¬4) المغني (8/ 259).