كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
Rصحة الإجماع في أن عدم قبول الهبة رجوع بها إلى صاحبها.
[121 - 25] يجوز هبة كل المال
• المراد بالمسألة: يجوز للمرء أن يهب جميع ماله في حياته ما دام في حال الصحة، بخلاف حال الموت فإنه راجع للثلث.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) قال: [وعمدة الجمهور (¬1) أن الإجماع منعقد على أن للرجل أن يهب في صحته جميع ماله للأجانب دون أولاده، فإن كان ذلك للأجنبي فهو للولد أحرى] (¬2).
ابن حجر العسقلاني (852 هـ) قال: [الإجماع انعقد على جواز عطية الرجل ماله لغير ولده] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال السرخسي: (فإن قال: جميع ما أملك صدقة في المساكين، فعليه أن يتصدق بجميع ما يملك) (¬6). قال الموصلي: (ولو نذر أن يتصدق بملكه فهو على الجميع) (¬7).
قال القرافي: (جوّز مالك الصدقة بماله كله. . . وكره مالك والأئمة هبة ماله كله لأجل بنيه) (¬8).
¬__________
(¬1) ذكره لفظة الجمهور في أول حكاية الإجماع، لأنه يتحدث عن مسألة خلافية أخرى وهي: هل له أن يهب كل ماله لأولاده، مع إجماعهم على جواز هبة ماله كله للأجنبي.
(¬2) بداية المجتهد (2/ 712) وقال أيضًا: [واتفقوا على أن للإنسان أن يهب جميع ماله للأجنبي].
(¬3) فتح الباري (5/ 215).
(¬4) الهداية (3/ 259).
(¬5) الكافي (ص 217 - 218)، ونصوا على أنه يجوز إن علم في نفسه حسن التوكل، ويجوز مع الكراهة إن لم يثق بنفسه.
(¬6) المبسوط، (12/ 93).
(¬7) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 54).
(¬8) الذخيرة، (6/ 288).