كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

Rعدم صحة الإجماع في أنه لا تصح هبة المشاع فيما ينقسم، وما حكاه الكاساني من الإجماع إنما هو إجماع مذهبي.

[123 - 27] هبة المشاع الذي لا ينقسم تامة
• المراد بالمسألة: أن المشاع من الأموال إذا كان مما لا ينقسم تجوز هبته، كالرأس الواحد من الحيوان، والسيف، واللؤلوة، والثوب، ونحو ذلك، فالهبة تامة.
• من نقل الإجماع: السمرقندي (539 هـ) قال: [ولو وهب عبدًا من رجلين، أو شيئًا مما لا يقسم: جاز بالإجماع] (¬1).
الزيلعي (742 هـ) قال: [واجمعوا على أن هبة المشاع فيما لا يحتمل القسمة كالعبد والدابة تامة] (¬2).
• الموافقون على الإجماع: المالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال العمراني: (كل عين صحت هبتها، صحّ هبة جزء منها مشاع) (¬6).
قال الكاساني: (فلا تجوز هبة المشاع فيما يقسم وتجوز فيما لا يقسم كالعبد والحمام والدن ونحوها) (¬7).
قال ابن قدامة: (وتصح هبة المشاع) (¬8) قال الموصلي: (وهبة المشاع فيما لا يقسم جائزة) (¬9).
قال القرافي: (هبة المشاع جائزة فيما تتعذر قسمته كالجوهر
¬__________
(¬1) تحفة الفقهاء، (9/ 259).
(¬2) تبيين الحقائق (5/ 93).
(¬3) المدونة الكبرى (4/ 396)، والإفصاح، لابن هبيرة (2/ 57).
(¬4) الأم (7/ 183).
(¬5) الإنصاف (7/ 131).
(¬6) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (8/ 119).
(¬7) بدائع الصنائع، (6/ 119).
(¬8) المغني، (8/ 247).
(¬9) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 49).

الصفحة 298