كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

والحيوان) (¬1).
قال البهوتي: (وتصح هبة المشاع من شريكه ومن غيره منقولًا كان كجزء من نحو فرس أو غيره كجزء من عقار ينقسم كالثوب أو لا كالعبد) (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اشترى من رجل بعيرًا فلما أن وزن له رجح له) (¬3).
• وجه الاستدلال: أن الرجحان غير مفروز من الثمن الذي وزن له، فدل على أن هذه هبة مشاع لم ينقسم (¬4).
الثاني: عن المسور بن مخرمة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أما بعد فإن إخوانكم هولاء جاؤنا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل. . . فقال الناس: طيبنا يا رسول اللَّه لهم) (¬5).
• وجه الاستدلال: فيه أن النبي وهب هو وأصحابه لهوازن ما غنموا منهم وهو غير مقسوم (¬6).Rصحة الإجماع في أن هبة المشاع الذي لا ينقسم تامة.

[124 - 28] لا يجوز هبة جزء من إنسان أو حيوان
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن هبة فروج النساء، أو عضوًا من عبد أو أمة، أو عضوًا من حيوان، لا يجوز ذلك،
¬__________
(¬1) الذخيرة، (6/ 231).
(¬2) كشاف القناع، (4/ 257).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) انظر: الأوسط، ابن المنذر (12/ 15).
(¬5) رواه: البخاري، كتاب الهبة، باب إذا وهب جماعة لقوم رقم (2607 و 2608).
(¬6) انظر: البخاري، كتاب الهبة، باب الهبة المقبوضة والمقسومة وغير المقسومة (الفتح 5/ 225).

الصفحة 299