كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
وكذلك الصدقة به والعطية والهدية] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال الكاساني: (. . . ومنها أن يكون مالًا متقومًا فلا تجوز هبة ما ليس بمال أصلًا كالحر والميتة والدم وصيد الحرم. . . وغير ذلك. . . ولا هبة ما ليس بمال مطلق كأم الولد والمدبر المطلق. . .) (¬6).
قال النووي: (فما جاز بيعه جازت هبته وما لا فلا هذا هو الغالب) (¬7).
قال القرافي: (الموهوب ففي الجواهر: هو كل مملوك يقبل النقل مباح في الشرع، كان معلومًا أو مجهولًا) (¬8).
قال البهوتي: (وتصح هبة مصحف. . .، وهبة كل ما يصح بيعه فقط، لأنها تمليك في الحياة فصحت فيما صحّ فيه البيع، وما لا يصح بيعه لا تصح هبنه على المذهب) (¬9).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ
¬__________
(¬1) المراتب (ص 97).
(¬2) الهداية شرح بداية المبتدي (2/ 54).
(¬3) الشرح الصغير، للدردير (3/ 570).
(¬4) المجموع شرح المهذب التكملة الثانية (15/ 373) قال صاحب المهذب: (وما جاز بيعه من الأعيان جاز هبته) وعند الشافعية لا يجوز بيع جزء من عين تنقص قيمته بقطعه أو كسره، وكذا ما يعجز عن تسليمه.
انظر: مغني المحتاج (2/ 374).
(¬5) الفروع (7/ 408) قال: (وتصح جائز بيعه خاصة نص عليه).
(¬6) بدائع الصنائع، (6/ 119).
(¬7) روضة الطالبين، (5/ 373).
(¬8) الذخيرة، (6/ 226).
(¬9) كشاف القناع، (4/ 257).