كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (¬1)، وابن تيمية (¬2).
فذهبوا إلى صحة وجواز هبة المعدوم، قال ابن تيمية: (ومذهب مالك أرجح) (¬3).
• دليلهم: الأول: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- في قصة وفد هوازن، وسؤالهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يرد عليهم سبيهم وأموالهم، قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم) (¬4).
• وجه الاستدلال: أن رسول اللَّه وهب نصيبه ونصيب بني عبد المطلب، والنبي لا يعلم قدره، فهو مجهول.
الثاني: أن الهبة من التبرعات، وباب التبرعات ليس كباب المعاوضات، فلا تضر الجهالة فيها، كالنذر والوصية (¬5).
الثالث: ويمكن أن يقال أيضًا بأن الشارع الحكيم رغب في فعل الخير والبر، وهبة المعدوم من هذا الباب.Rعدم صحة الإجماع في صحة وجواز هبة المعدوم، وذلك للخلاف في المسألة.

[126 - 30] لا يجوز هبة فروج النساء، أو عضوًا من عبده أو من حيوان
• المراد بالمسألة: من مقاصد الشريعة حماية الأعراض والفروج، وذلك
¬__________
(¬1) القوانين الفقهية (ص 315)، والخرشي (7/ 103)، ومنح الجليل (4/ 82) وشرح البخاري لابن بطال (3/ 570). وقال ابن رشد في بداية المجتهد (2/ 712): (ولا خلاف في المذهب جواز هبة المجهول، والمعدوم المتوقع الوجود).
(¬2) مجموع الفتاوى (31/ 270).
(¬3) المصدر السابق.
(¬4) رواه: أبو داود رقم (2693)، والنسائي رقم (3688)، وحسنه الألباني سنن أبي داوود رقم (2693).
(¬5) المغني (8/ 250)، وإعلام الموقعين (2/ 9).

الصفحة 303