كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
صحيح، وهذا ليس من النكاح، ولا هو من ملك اليمين (¬1).
الثالث: ولأن منافع البضع ملحقة بالأجزاء والأعيان، فلا تستقل بنفسها، بل هي تابعها (¬2).Rصحة الإجماع في أنه لا يجوز هبة فروج النساء، أو عضوًا من عبده أو من حيوان.
[127 - 31] هبة الرجل ماله على الرجل أو إبراء المدين من دينه
• المراد بالمسألة: أن من كان له على آخر حق مالي، فوهبه له بلفظ الإبراء أو الإسقاط أن ذلك جائز.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال. [وأجمعوا على أن الرجل إذا وهب ماله على رجل منه وأبرأه وقبل البراءة أن ذلك جائز] (¬3). ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن من كان له عند آخر حق واجب معروف القدر غير مشاع فأسقطه عنه بلفظ الوضع والإبراء أن ذلك جائز للواضع المبرئ] (¬4).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7).
قال النووي: (إذا وهب الدين لمن هو عليه، فهو إبراء، ولا يحتاج إلى القبول على المذهب) (¬8).
قال الخطيب الشربيني: (وهبة الدين للمدين إبراء له منه لا يحتاج قبولًا
¬__________
(¬1) كشاف القناع (4/ 64)، ومنح الجليل (7/ 36).
(¬2) الهداية (3/ 284).
(¬3) الإجماع (ص 155). وقال في الإشراف (7/ 85): [فاما إذا وهب الرجل ماله على الرجل وقبله منه وأبرأه وقبل البراءة فذلك جائز لا أعلم فيه اختلافا].
(¬4) مراتب الإجماع (172).
(¬5) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (8/ 488 - 489).
(¬6) أسنى المطالب (5/ 575).
(¬7) المغني (8/ 250).
(¬8) روضة الطالبين، (5/ 374).