كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2) والشوكاني (¬3).
قال ابن قدامة: (التبرعات المنجزة. . . إن كانت في مرض مخوف اتصل به الموت فهي من ثلث المال في قول جمهور العلماء) (¬4).
قال النووي: (التبرعات المعلقة بالموت -وهي الوصايا- معتبرة من الثلث، سواء أوصى بها في صحته، أو في مرضه، وكذلك التبرعات المنجزة في المرض المخوف المتصل بالموت معتبرة من الثلث (¬5).
قال الشوكاني: (تصرفات المريض إنما تنفذ من الثلث ولو كانت منجزة في الحال ولم تضف إلى بعد الموت) (¬6).
قال الدسوقي عن الوصية في المرض: (. . . وأنها في الثلث أي ويعلم أن الوصية إنما تكون في الثلث لا في زائد عليه) (¬7).
قال عبد الغني الميداني: (ومن أعتق عبدًا في مرضه أو باع وحابى، أو وهب، فذلك كله جائز يعتبر من الثلث، ويضرب به مع أصحاب الوصايا) (¬8).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- قال: (كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول اللَّه، إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي
¬__________
(¬1) الهداية (4/ 584)، وبدائع الصنائع (10/ 479)، والدر المختار مع حاشية بن عابدين (10/ 349).
(¬2) المهذب (1/ 452)، وأسنى المطالب (6/ 100)، وتحفة المحتاج (3/ 80).
(¬3) نيل الأوطار (6/ 154 - 155).
(¬4) المغني، (8/ 473 - 474).
(¬5) روضة الطالبين، (6/ 123).
(¬6) نيل الأوطار (6/ 155).
(¬7) حاشية الدسوقي، 6/ 509.
(¬8) اللباب في شرح الكتاب، 4/ 175.

الصفحة 310