كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الشافعي في أحد قوليه (¬1)، والحسن (¬2)، والزهري (¬3)، وداود (¬4)، وابن حزم الظاهريان (¬5). فذهبوا إلى أن تصرفات الحامل مطلقًا كالصحيح.
• دليلهم: يستند الخلاف إلى أدلة المسألة الأولى من هذا الفصل (¬6)، وهي أن تصرف المريض مرضًا مخوفًا من رأس ماله لا من الثلث.
وأيضًا يمكن أن يستدل لهم بأن المرأة في حال الطلق غالبها السلامة وليس الهلاك، فتخرج على أنها صحيحة.Rعدم صحة الإجماع في أن تصرفات الحامل إذا ضربها الطلق كالمريض المرض المخوف لا تزيد على الثلث، وذلك للخلاف في المسألة (¬7).
[132 - 5] الحامل ما دون ستة أشهر من حملها كالصحيح في فعله وتصرفه في ماله
• المراد بالمسألة: أن الحامل إذا ضربها المخاض فهي في حكم المريض مرضًا مخوفًا، لأنها قد لا تسلم، وأما إذا كانت حاملًا دون ستة أشهر فتصرفاتها كالصحيح من رأس مالها، لأنها في الغالب تسلم.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وأما الحامل فأجمعوا على أن ما دون ستة أشهر من حملها هي فيه كالصحيح في أفعاله وتصرفه
¬__________
(¬1) المغني (8/ 491)، والإشراف (4/ 445)، والاستذكار (23/ 51).
(¬2) المصادر السابقة.
(¬3) المصادر السابقة.
(¬4) المحلى (9/ 348).
(¬5) المصدر السابق (9/ 348).
(¬6) انظر: (ص 377).
(¬7) وخلاف الشافعي هنا في أحد قوليه ومن وافقه يختلف مع خلاف الظاهرية، فالشافعي ومن وافقهم يُخرجون الحامل في حال الطلق على أنها ليست مريضة المرض المخوف، وإنما هي صحيحة، وأما الظاهرية فيرون أن عطايا المريض مطلقًا من رأس المال، لا من الثلث، سواء كانت المرأة في حال الطلق أو في غيره.