كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
في ماله] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، وابن حزم من الظاهرية (¬5).
قال ابن حزم: (كتاب فعل المريض. . . أو الحامل. . . كل من ذكرنا فكل ما أنفذوا في أموالهم من هبة. . . فكله نافذ من رؤوس أموالهم كما قدمنا في الأصحاء الآمنين المقيمين ولا فرق في شئ أصلًا، ووصاياهم كوصايا الأصحاء ولا فرق) (¬6).
قال المرغيناني: وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقل من ستة أشهر من وقت الوصية) (¬7).
قال ابن قدامة: (وكذلك الحامل إذا صار لها ستة أشهر يعني عطيتها من الثلث) (¬8).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه لا يغلب خوف الهلاك حينئذ فلا تلحق بالمريض الذي مرضه مخوف (¬9).
الثاني: ولأن أول حملها يكون خفيفًا، فلا خطورة فيه كما قال سبحانه وتعالى: {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ} [الأعراف: 189].
الثالث: أن أول الحمل يكون فيه البشر والسرور، ولا يسمى مرضًا، بل بشارة، وليس بمرض ولا خوف، كما قال سبحانه وتعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71)} [هُود: 71] (¬10)
¬__________
(¬1) الاستذكار (23/ 51).
(¬2) البحر الرائق (4/ 51).
(¬3) أسنى المطالب (6/ 89).
(¬4) الكافي (ص 531).
(¬5) المحلى (9/ 348).
(¬6) المحلى (9/ 348).
(¬7) الهداية، (4/ 235).
(¬8) المغني، (8/ 491).
(¬9) البحر الرائق (4/ 51).
(¬10) انظر: الاستذكار (23/ 50).