كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• خالف في هذه المسألة: سعيد بن المسيب (¬1)، وعطاء (¬2)، وقتادة (¬3)، فذهبوا إلى أن عطيتها من الثلث، لأنها في حكم المرضى.Rعدم صحة الإجماع في أن تصرفات الحامل دون ستة أشهر كالصحيح في فعله وتصرفه في ماله، وذلك للخلاف في المسألة.

[133 - 6] تصرف من أنفذت مقاتله أو قدم لقصاص أو لرجم تصرف المرض المخوف كالمرض المخوف
• المراد بالمسألة: أن من أصابته جراح في معركة، أو قدم لقصاص، أو لرجم، أو لأي سبب من الأسباب التي يغلب على الظن وفاته فيها، فإنه لا يجوز له التصرف في ماله بأكثر من الثلث، لأنه في حكم المريض مرضًا مخوفًا.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن بلغت منه الجراح أن أنفذت مقاتله أو قدم للقتل في قصاص أو لرجم في زنًا أنه لا يجوز له من القضاء في ماله إلا ما يجوز للمريض صاحب الفراش المخوف عليه] (¬4).
ابن قدامة (620 هـ) قال: [فهذا الضرب وما أشبهه عطاياه صحيحة، لما ذكرنا من قصة عمر فإنه لما جرح سقاه الطبيب لبنًا فخرج من جرحه فقال له الطبيب: اعهد إلى الناس، فعهد إليهم ووصى فاتفق الصحابة على قبول عهده ووصيته] (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المغني (8/ 491)، والإشراف على مذاهب العلماء (4/ 445).
(¬2) المصادر السابقة.
(¬3) المصادر السابقة.
(¬4) الاستذكار (23/ 52).
(¬5) المغني (8/ 491) وقول ابن قدامة عطاياه صحيحة يعني نافذة في الثلث، لأن ما سبق من كلامه يدل عليه، فهو يتحدث عن أنواع الأمراض، وذكر من الأمراض من لا تنفذ معه تصرفات المريض، وذكر هذا الكلام في سياق المرض الذي يرجع فيه لأهل الخبرة، واستشهد بحادثة عمر -رضي اللَّه عنه-.

الصفحة 319