كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

خالف في هذه المسألة: الشافعي في أحد قوليه (¬1)، وداود (¬2) وابن حزم الظاهريان (¬3) فذهبوا إلى أن عطاياه من رأس ماله وليس من الثلث.
• دليلهم: يستند الخلاف إلى أدلة المسألة الأولى من هذا الفصل (¬4)، وهي أن تصرف المريض مرضًا مخوفًا من رأس ماله لا من الثلث.Rعدم صحة الإجماع في أن تصرف من أنفذت مقاتله أو قدم لقصاص أو لرجم هو تصرف المرض المخوف من الثلث، وذلك للخلاف في المسألة.

[134 - 7] وصية البارز للقتال في الحرب كالمريض المخوف
• المراد بالمسألة: إن البارز للقتال في حكم المريض مرضًا مخوفًا من جهة التصرفات المالية، لأن هذا الجنس من الناس في الغالب لا يسلمون، ولذلك تكون تصرفاتهم المالية في هذه الحالة في حدود الثلث.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن من بلغت منه الجراح أن أنفذت مقاتله. . لا يجوز له من القضاء في ماله إلا ما يجوز للمريض صاحب الفراش المخوف عليه، وكذلك الذي يبرز في التحام الحرب للقتال] (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8).
قال العمراني: (وإن التحم القتال، واختلط الفريقان، فإن كانت إحدى الطائفتين أكثر عددًا من الأخرى بزيادة كثيرة، فالقليلة مخوف عليها، وإن
¬__________
(¬1) المصدر السابق (8/ 491).
(¬2) المحلى (9/ 348)، والاستذكار (23/ 52).
(¬3) المصدران السابقان.
(¬4) انظر: (309).
(¬5) الاستذكار (23/ 52).
(¬6) المبسوط (30/ 374)، والبحر الرائق (4/ 50).
(¬7) أسنى المطالب (6/ 89).
(¬8) الكافي (ص 530).

الصفحة 321