كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الظاهريان (¬1) فذهبا إلى أن تصرفه من رأس ماله لا من الثلث.
• دليلهم: يستند الخلاف إلى أدلة المسألة الأولى من هذا الفصل (¬2)، وهي أن تصرف المريض مرضًا مخوفًا من رأس ماله لا من الثلث.Rعدم صحة الإجماع في أن وصية البارز للقتال في الحرب كالمرض المخوف من الثلث، وذلك للخلاف في المسألة.
[135 - 8] لا ينفذ من عتق عبيده في مرض موته إلا الثلث
• المراد بالمسألة: أن المريض مرضًا مخوفًا إذا أعتق عبيده في مرضه المخوف، فإنه لا ينفذ منه إلا الثلث منهم، ويرد الباقي للورثة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن عتق المريض صاحب الفراش الثقيل المرض لعبيده في مرضه ذلك لا ينفذ منه إلا ما يحمل الثلث] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، وداود من الظاهرية (¬8)، والشوكاني (¬9).
قال ابن حزم: (ولم يبق إلا قولنا وقول أبي سليمان أن جميع أفعال المريض من رأس ماله إلا العتق فإنه من الثلث) (¬10).
قال العمراني: (فإن كانت تبرعاته وقعت في جنس واحد من التصرفات، مثل المحاباة أو الهبة أو العتق، فإن فعل ذلك متفرقًا مثل أن
¬__________
(¬1) المصدر السابق (9/ 348).
(¬2) انظر: (310).
(¬3) الاستذكار (23/ 52).
(¬4) الهداية (4/ 596 - 597).
(¬5) الشرح الكبير (7/ 516).
(¬6) تحفة المحتاج (3/ 73).
(¬7) الكافي (ص 1026).
(¬8) المحلى (9/ 348) ويظهر أن داود الظاهري راعى النص هنا في مسألة العتق خاصة، وإلا هو يرى أن المريض يتصوف مطلقًا كالصحيح، ولا عبرة بالثلث.
(¬9) نيل الأوطار (6/ 155).
(¬10) المحلى، (9/ 357).