كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

الأول: إقرار المريض لوارثه محلٌ للتهمة، وذلك أن سببها موجود وهو القرابة (¬1).
الثاني: ولأنه منع من الوصية له فلا يؤمن أن يزيد الوصية له فيجعلها إقرارًا (¬2).
الثالث: ولأن حقوق الورثة تعلقت بمال الميت بالمرض، فصار محجورًا عليه في حقهم (¬3).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الشافعية (¬4)، وهو قول عطاء (¬5)، وطاووس (¬6)، والحسن البصري (¬7)، وأبو ثور (¬8)، والأوزاعي (¬9)، وإسحاق (¬10)، وداود وابن حزم من الظاهرية (¬11) فذهبوا إلى جواز الإقرار بالدين لوارث.
قال الخطيب الشربيني: ويصح إقرار المريض مرض الموت لأجنبي، وكذا لوارث على المذهب (¬12).
• دليلهم: يستند الخلاف إلى عدة أدلة، منها:
الأول: لأنه لو أقر له في الصحة لنفذ، وكذا في المرض كالأجنبي (¬13).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع (10/ 492)، والذخيرة للقرافي (6/ 13)، ومغني المحتاج (2/ 240).
(¬2) فتح الباري (7/ 284).
(¬3) مجموع الفتاوى (35/ 426)، والحاوي في فقه الشافعية، الماوردي (7/ 30).
(¬4) المهذب (2/ 344)، ومغني المحتاج (2/ 240)، وفي حواشي القليوبي: (خلافًا للأئمة الثلاثة) (3/ 4)، وقال ابن المنذر في الإشراف (4/ 443): (وقد كان الشافعي يجيزه مرة، ثم رجع عنه فقال: لا يجوز).
(¬5) المحلى (8/ 254 وما بعدها).
(¬6) المصدر السابق (8/ 255).
(¬7) الإشراف (4/ 442).
(¬8) المصدر السابق.
(¬9) فتح الباري (7/ 284).
(¬10) المصدر السابق (7/ 284).
(¬11) المحلى (9/ 254 وما بعدها).
(¬12) مغني المحتاج، (2/ 240).
(¬13) حاشية الرملي (2/ 290).

الصفحة 332