كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

الثاني: ولأن الظاهر أنه محق، لأنه انتهى إلى حالة يصدق فيها الكاذب ويتوب فيها الفاجر، والتهمة في حق المحتضر بعيدة (¬1).
الثالث: أن مدار الأحكام على الظاهر فلا يترك إقراره للظن المحتمل، فإن أمره فيه إلى اللَّه سبحانه وتعالى (¬2).Rعدم صحة الإجماع في أن إقرار المريض بالدين لوارث له غير صحيح.

[140 - 13] صحة إقرار المريض بالدين لغير الوارث
• المراد بالمسألة: أن المريض إذا أقر بالدين لغير وارثه، فإن إقراره يصح وينفذ، وذلك لعدم التهمة، بخلاف ما إذا كان الإقرار لوارث، فإن فيه خلافًا سبق ذكره.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه بالدين لغير الوارث جائز إذا لم يكن عليه دين في الصحة] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، وابن حزم من الظاهرية (¬8).
قال ابن حزم: (كتاب فعل المريض مريضًا يموت منه أو الموقوف للقتل. . . قال أبو محمد كل من ذكرنا فكل ما أنفذوا في أموالهم من هبة أو
¬__________
(¬1) مغني المحتاج (2/ 240)، ونهاية المحتاج (5/ 69)، وفتح الباري (7/ 284).
(¬2) فتح الباري (7/ 284).
(¬3) الإشراف (4/ 444).
(¬4) الدر المختار (8/ 380).
(¬5) الشرح الكبير مع الدسوقي (5/ 87).
(¬6) المهذب (2/ 344)، ومغني المحتاج (2/ 240).
(¬7) الكافي (ص 1026)، والعدة شرح العمدة (664) في ظاهر المذهب.
(¬8) المحلى (9/ 254).

الصفحة 333