كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: أحمد في إحدى الروايتين، فذهب إلى عدم جواز إقرار المريض بوارث، ورواية ثالثة لا يقبل إقراره بزيادة على الثلث (¬1).
• دليله: ويسند الخلاف إلى عدة أدلة، منها:
الأول: إنه إقرار في مرض الموت، أشبه الإقرار لوارث، للتهمة.
الثاني: ولأن الثلث مأذون له أن يتصرف فيه فيجوز فيه ولا يجوز في الزيادة (¬2).Rعدم صحة الإجماع في أن إقرار المريض بالدين لغير الوارث صحيح ونافذ.

[141 - 14] يصح إقرار المريض بوارث
• المراد بالمسألة: يصح للمريض مرض الموت أن يقر بوارث، وإن كان يتضمن هذا الإقرار أن يرثه المقر به، بعد موت المقر.
• من نقل الاتفاق: ابن حجر العسقلاني (852 هـ) قال: [واتفقوا على أن المريض إذا أقر بوارث صح إقراره] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والحنابلة (¬6)، وابن حزم من الظاهرية (¬7).
قال ابن حزم: (كتاب فعل المريض مريضًا يموت منه أو الموقوف للقتل. . . قال أبو محمد كل من ذكرنا فكل ما أنفذوا في أموالهم من هبة أو
¬__________
(¬1) المغني (7/ 331 - 332).
(¬2) هذا بالنسبة للرواية الثالثة، انظر: المغني (7/ 332) بتصرف.
(¬3) فتح الباري (7/ 284).
(¬4) الهداية (3/ 211).
(¬5) منح الجليل (6/ 274).
(¬6) الكافي (ص 1026).
(¬7) المحلى (10/ 224).

الصفحة 335