كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

ابن هبيرة (560 هـ) قال: [وأجمعوا على أن الوصية غير واجبة لمن ليست عنده أمانة يجب عليه الخروج منها، ولا عليه دين لا يعلم من هو له، وليست عنده وديعة بغير إشهاد] (¬1).
النووي (676 هـ) قال: (ما يستحق عليه من ديون اللَّه تعالى كالزكاة وحجة الإسلام، وديون الآدميين، تخرج بعد موته، وهذا الذي نوجبه من رأس المال بلا خلاف إذا لم يوص هو فيما وجب بأصل الشرع) (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والشافعية (¬4)، والصنعاني (¬5).
قال الماوردي: (وأما على من كانت عليه ديون حقوق لا يوصل إلى أربابها إلا بالوصية، فتصير الوصية ذكرها وأدائها واجبة) (¬6).
قال الموصلي: (وهي مندوبة وهي مؤخرة عن مئونة الموصي وقضاء ديونه) (¬7). . . ويقول في كتاب الفرائض: (يبدأ من تركة الميت بتجهيزه ودفنه على قدرها ثم تقضى ديونه. . . ولأن الدين مستحق عليه، والوصية تستحق من جهته، والمستحق عليه أولى لأنَّه مطالب به) (¬8).
قال المرداوي: (وتخرج الواجبات من رأس المال أوصى بها أو لم يوص) (¬9).
قال الدردير: (. . . فتجب عليه إذا كان دينًا أو نحوه، ويندب إليها إذا كانت بقربة في غير الواجب) (¬10).
¬__________
(¬1) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 70).
(¬2) روضة الطالبين، 6/ 131.
(¬3) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (4/ 582)، والبحر الرائق (8/ 460)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 336).
(¬4) انظر: الأم (8/ 241)، والمهذب (1/ 449)، وأسنى المطالب (6/ 65).
(¬5) سبل السلام (3/ 103).
(¬6) الحاوي الكبير، 8/ 189.
(¬7) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 62.
(¬8) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 84 - 86.
(¬9) الإنصاف، 8/ 217.
(¬10) الشرح الصغير، 4/ 579.

الصفحة 347