كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
Rعدم صحة الإجماع في عدم وجوب الوصية إلا لمن عليه حق واجب.
قال ابن المنذر: (وشذ أهل الظاهر فأوجبوها فرضًا إذا ترك مالًا كثيرًا ولم يوقتوا في وجوبها شيئًا) (¬1).
وقال القرافي: (والجمهور على عدم الوجوب إلا من كان عنده وديعة أو عليه دين) (¬2).
وقال الشوكاني: (ونسب ابن عبد البر القول بعدم الوجوب إلى الإجماع وهي مجازفة) (¬3).
[144 - 3] وجوب الوصية على من كانت ذمته مشغولة بحق مالي
• المراد بالمسألة: أنه يجب على من كانت ذمته مشغولة بحق للآخرين، كدين، أو أمانات؛ كودائع، أو حقوق واجبة أن يوصي بذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ): قال [وأجمع الجمهور أن الوصية غير واجبة إلا على من عليه دين أو عنده وديعة فيوصي بذلك] (¬4).
ابن عبد البر (462 هـ) قال: [وقد أجمع العلماء على أن الوصية غير واجبة على أحد، إلا أن يكون عليه دين أو تكون عنده وديعة أو أمانة فيوصي بذلك. . وقد شذت طائفة فأوجبت الوصية ولا يعدون خلافًا على الجمهور] (¬5).
ابن هبيرة (560 هـ) قال: [وأجمعوا على أن من كانت ذمته متعلقة بهذه
¬__________
(¬1) الإقناع لابن القطان (3/ 1375 - 1376).
(¬2) انظر: الذخيرة (7/ 6).
(¬3) نيل الأوطار (6/ 143).
(¬4) انظر: المسألة السابقة (ص 346).
(¬5) التمهيد (14/ 292)، وقال في: (23/ 238): [والوصية بالدين فرض عند الجميع إذا لم يكن عليه بينة، فإذا لم يوص به كان عاصيًا، وبعصيانه ذلك يحبس عن الجنة، واللَّه أعلم].