كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

عن بنين أو عن كلالة ترثه أنه لا يجوز أن يوصي في ماله بأكثر من ثلثه] (¬1).
ابن قدامة (620 هـ) قال: [وجملة ذلك أن الوصية لغير الوارث تلزم في الثلث من غير إجازة، وما زاد على الثلث يقف على إجازتهم فإن أجازوه جاز، وإن ردوه بطل في قول جميع العلماء] (¬2).
القرطبي (671 هـ) قال: [أجمع العلماء على أن من حضره الموت وله ورثة فليس له أن يوصي بجميع ماله] (¬3).
الخطيب الشربيني (977 هـ) قال: (ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله، فإن زاد ورد الورثة بطلت في الزائد على الثلث بالإجماع) (¬4).
- الصنعاني (1182 هـ) قال: [وفي الحديث دليل على منع الوصية بأكثر من الثلث لمن له وارث، وعلى هذا استقر الإجماع] (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)، والشافعية (¬7).
قال الماوردي: (وأما الزيادة على الثلث فهو ممنوع منها في قليل المال وكثيره) (¬8).
قال الموصلي: (. . . لأن الوصية بما زاد عن الثلث لا تجوز) (¬9). قال الدردير: (فإذا أوصى لأجنبي بنصف ماله مثلًا أو بقدر معين يبلغ ذلك نفذت الوصية بالثلث ورد ما زاد عليه ولو لم يكن له وارث لحق بيت
¬__________
(¬1) الاستذكار (23/ 31).
(¬2) المغني (8/ 404).
(¬3) الجامع لأحكام القرآن (3/ 97).
(¬4) مغني المحتاج، 3/ 46 - 47.
(¬5) سبل السلام (3/ 105).
(¬6) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (4/ 582)، والبحر الرائق (8/ 460)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 336)، وإكمال المعلم، (5/ 364).
(¬7) انظر: الأم (8/ 241)، والمهذب (1/ 449)، وأسنى المطالب (6/ 65).
(¬8) الحاوي الكبير، 8/ 194.
(¬9) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 63.

الصفحة 353