كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
يدخله على نفسه (¬1).Rصحة الإجماع في بطلان الوصية إذا ردها الموصى له.
[147 - 6] جواز رجوع الموصي في وصيته
• المراد بالمسألة: أن الموصي إذا أوصى بمال جاز له أن يرجع فيما أوصى به كله أو في بعضه عند جميع العلماء، ما عدا العتق، ففي جواز الرجوع به خلاف، والرجوع يكون بالقول والفعل.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [وأجمعوا على أن للرجل أن يرجع في كل ما يوصي به؛ إلا العتق] (¬2)
ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الرجوع في الوصايا جائز ما لم يكن عتقًا] (¬3)
- ابن قدامة (620 هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن للموصي الرجوع في جميع ما أوصى به وفي بعضه إلا الوصية بالإعتاق، والأكثرون على جواز الرجوع في الوصية به أيضًا] (¬4).
القرطبي (671 هـ) قال: [أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا أوصى لرجل بطعام فأكله، أو جارية فباعها، أو شيء ما كان فأتلفه أو وهبه أو تصدق به إن ذلك كله رجوع، وكذلك لو كانت جارية فأحبلها، وأولدها أن ذلك رجوع] (¬5).
ابن تيمية (728 هـ) قال: [أما الوصية بما يفعل بعد موته، فله أن يرجع
¬__________
(¬1) الأم، للشافعي (8/ 271).
(¬2) الإجماع (ص 102)، وقال في الإشراف (4/ 444) مسألة (2492): [أجمع عوام أهل العلم على أن للرجل أن يرجع في جميع ما يوصي به إلا العتق] وقال [وقد أجمع أهل العلم على أن الرجل لو أوصى لوارثه بوصيته. . ثم رجع أن رجوعه عن الوصية جائز].
(¬3) مراتب الإجماع (ص 192).
(¬4) المغني (8/ 486).
(¬5) الجامع لأحكام القرآن (3/ 106).