كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
فيها ويغيرها باتفاق المسلمين ولو كان قد أشهد بها وأثبتها، وفي الوقف المعلق به والعتق نزاعان مشهوران] (¬1).
- الشربيني (977 هـ) قال: [له (أي الموصي) الرجوع عن الوصية. . بالإجماع] (¬2).
عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [(ويجوز الرجوع في الوصية) باتفاق أهل العلم، فيما وصي به، وفي بعضه، إلا العتق] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4).
قال الماوردي: (اعلم أن للموصي الرجوع في وصيته، لأنها عطية لم يزل عنها ملك معطيها فأشبهت الهبات قبل القبض) (¬5).
قال الموصلي: (وللموصي أن يرجع عن الوصية بالقول والفعل) (¬6). قال القرافي: (شرع اللَّه الوصية، وشرع الرجوع فيها) (¬7).
قال البهوتي: (ويجوز الرجوع في الوصية وفي بعضها ولو بالاعتاق. . . فإذا قال الموصي قد رجعت في وصيتي أو أبطلتها أو غيرتها أو فسختها بطلت؛ لأنه صريح في الرجوع) (¬8).
قال الدردير: (وبطلت الوصية برجوع من الموصى فيها سواء وقع منه الإيصاء في صحته أو مرضه) (¬9).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
¬__________
(¬1) مجموع الفتاوى (16/ 113).
(¬2) مغني المحتاج (4/ 112).
(¬3) حاشية الروض المربع (6/ 52).
(¬4) الهداية (4/ 586)، والبدائع (6/ 566)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 350).
(¬5) الحاوي الكبير، 8/ 309.
(¬6) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 65.
(¬7) الذخيرة، 7/ 146.
(¬8) كشاف القناع، 4/ 293.
(¬9) الشرح الصغير، 4/ 587.