كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
[149 - 8] لا تنفذ وصية من يهذي من علة
• المراد بالمسألة: إذا وصى المغلوب على عقله، أو الذي يهذي من علة، فإن وصيته غير نافذة، وذلك لغياب عقله، والوصية لا بدَّ أن تصدر من عاقل يملك قوله.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [فأما الطفل وهو من له دون سبع، والمجنون المبرسم، فلا وصية لهم وهذا قول أكثر أهل العلم. . ولا نعلم أحدًا خالفهم] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والشوكاني (¬5).
قال الكاساني: (. . . وتبطل بجنون الموصي جنونًا مطبقًا) (¬6).
قال النووي: (فلا تصح وصية المجنون والمبرسم والمعتوه الذي لا يعقل) (¬7). قال المرداوي: (ولا تصح وصية من اعتقل لسانه بها) (¬8).
قال البهوتي: (ولا تصح الوصية من سكران ومجنون مطبق ومبرسم وطفل دون التمييز لأنه لا حكم لكلامهم) (¬9).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (ولا تصح ممن له دون سبع، ومجنون، ومبرسم، ونحوهم عند جماهير العلماء) (¬10).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ
¬__________
(¬1) المغني (8/ 510).
(¬2) الدر المختار (10/ 347 - 348).
(¬3) المنتقى شرح الموطأ، الباجي (4/ 79).
(¬4) روضة الطالبين (5/ 93).
(¬5) السيل الجرار (1/ 919).
(¬6) بدائع الصنائع، 7/ 394.
(¬7) روضة الطالبين، 6/ 97.
(¬8) الإنصاف، 7/ 187.
(¬9) كشاف القناع، 4/ 283.
(¬10) حاشية الروض المربع، 6/ 41.