كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

قال البهوتي: (ولا تصح من أخرس لا تفهم إشارته فكان فهمت إشارته صحت، لأن تعبيره إنما يحصل بذلك عرفًا، فهي كاللفظ من قادر عليه) (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن المنطق أصل في إمضاء الوصية، والإشارة لغير القادر كالأخرس (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (¬3)، فذهبوا إلى أن إشارة القادر على المنطق صحيحة إذا كانت مفهومة.
قال الدردير: (. . . وصيغة بلفظ يدل، بل ولو بإشارة مفهمة ولو من قادر على المنطق) (¬4).
• دليلهم: أن الإشارة المفهومة تقوم مقام المنطق باللسان ولا فرق (¬5).Rعدم صحة الإجماع في أنه لا تصح الوصية بإشارة القادر على النطق.

[151 - 10] لا تنفذ وصية من هو في سياق الموت
• المراد بالمسألة: إذا قام من يعاين الموت فأوصى، فإن وصيته لا تنفذ، وذلك لأن من هذه حاله لا يدري ما يقول، والوصية لا بدَّ أن تصدر ممن يملك عقله وقوله.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) قال: [ومعنى بلغت الحلقوم بلغت الروح والمراد قاربت بلوغ الحلقوم إذ لو بلغته حقيقة لم تصح وصيته ولا صدقته ولا شيء من تصرفاته باتفاق الققهاء] (¬6).
عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [ومتى بلغت الروح الحلقوم لم
¬__________
(¬1) كشاف القناع، 4/ 283.
(¬2) انظر: المغني (8/ 510).
(¬3) الشرح الكبير للدردير (3/ 3)، وبلغة السالك (4/ 319).
(¬4) الشرح الصغير، 4/ 584.
(¬5) انظر: المغني (8/ 510).
(¬6) شرح النووي على مسلم (11/ 77).

الصفحة 363