كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
عدلًا أو فاسقًا، رجلًا أو امرأة، مسلمًا أو كافرًا، ما لم يغرغر) (¬1).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى أمر بالوصية أمرًا عامًا للمؤمنين، وهو يعم الرجال والنساء، لأن المرأة داخلة في الخطاب أصلًا (¬2).
الثاني: ولأنه تصح الهبة من المرأة، فالوصية أولى لأنها أوسع (¬3).
الثالث: أن من صح تصرفه في ماله صحت وصيته، والمرأة كذلك (¬4).Rصحة الإجماع في أنه يجوز وصية المرأة في مالها كالرجل.
[153 - 12] تجوز وصية البالغ المحجور عليه
• المراد بالمسألة: المحجور عليه من البالغين على قسمين، الأول: المحجور عليه لحق غيره، فوصيته محل خلاف بين الفقهاء، والثاني: المحجور عليه لسفه، وذلك لسوء تصرفه في أمواله، فهذا وصيته جائزة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: [وصية البالغ المحجور عليه جائزة، وجمهور الفقهاء على ذلك] (¬5). ابن عبد البر (463 هـ) قال: [قد أجمع هؤلاء على أن وصية البالغ المحجور عليه جائزة] (¬6).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
قال النووي: (وتصح وصية المحجور عليه لسفه على المذهب) (¬10). قال
¬__________
(¬1) حاشية الروض المربع، 6/ 41.
(¬2) المحلى (10/ 205).
(¬3) انظر: الشرح الكبير على المقنع (6/ 416).
(¬4) انظر: الكافي (ص 526).
(¬5) ذكره ابن القطان الفاسي في الإقناع (3/ 1385).
(¬6) الاستذكار (23/ 26)، والشرح الكبير مع الدسوقي (6/ 484).
(¬7) نوادر الفقهاء، نقلًا عن الإقناع لابن القطان (3/ 1386).
(¬8) الأم (8/ 339)، وأسنى المطالب (6/ 67).
(¬9) المغني (8/ 510).
(¬10) روضة الطالبين، 6/ 97.