كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
القرافي: (أربعة تجوز وصاياهم دون تصرفاتهم: الصبي والصبية، والمحجور عليه، والأحمق، والمصاب الذي يفيق أحيانًا في تلك الحال) (¬1).
قال البهوتي: (وتصح الوصية من المحجور عليه لسفه بمال) (¬2).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أنه عاقل فتصح وصيته كالصبي العاقل (¬3).
الثاني: أنه تصح عبارته بدليل قبول إقراره بالعقوبة ونفوذ طلاقه (¬4).
الثالث: أن وصيته تمحضت نفعا له من غير ضرر فانتفي بذلك المعنى الذي شرع الحجر لأجله، فصحت كعباداته، ولكونه بحاجة إلى الثواب (¬5).Rصحة الإجماع في جواز وصية البالغ المحجور عليه (¬6).
[154 - 13] وصية العبد موقوفة على إذن سيده
• المراد بالمسألة: أنه إذا أوصى العبد أو الأمة بوصية ولم يجزها السيد ثم مات على الرق فإن الوصية غير جائزة.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا -فيما نعلم- أن
¬__________
(¬1) الذخيرة، 7/ 12.
(¬2) كشاف القناع، 4/ 283.
(¬3) المصدر السابق (8/ 510).
(¬4) حاشية الرملي على أسنى المطالب (6/ 67).
(¬5) المغني (8/ 510).
(¬6) وأما ما ذكره في نوادر الفقهاء من استثناء أبي حنيفة من الإجماع فهذا على مقتضى القياس عندهم -كما ذكر هو. إلا أنهم عدلوا عن القياس في هذه المسألة إلى الاستحسان الذي هو أصل من أصولهم، فجوزوا نفاذ وصيته استحسانًا. وقال الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء رقم (2161): (قال محمد بن الحسن في كتاب الحجر -ولم يحك خلافًا عن أحد من أصحابه- القياس في وصايا الغلام الذي قد بلغ وهو مفسد غير مصلح من التدبير وغيره أنه باطل، ولكنا نستحسن في وصاياه إذا وافق فيها الحق ولم يأت سرفا يستحقه المسلمون (كذا! ) إن يجوز من ثلثه كما تجوز وصية غيره).