كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الثاني: أن العبد لا مال له، فهو وما يملك لسيده (¬1).
الثالث: يمتنع تبرع العبد وذلك لحق سيده؛ لأن مال العبد لسيده (¬2).
الرايع: ولأن اللَّه سبحانه وتعالى جعل الوصية حيث التوارث، والعبد لا يورث فلم يدخل في الأمر بالوصية (¬3).Rصحة الإجماع في أن وصية العبد موقوفة على إذن سيده.
[155 - 14] تجوز الوصية مع وجود الدين، ويقدم الدين عليها أولًا
• المراد بالمسألة: إذا أوصى من عليه دين لأحد بشيء من ماله، ثم مات، فإنه يقضي ما عليه من الدين قبل تنفيذ الوصية، فإن فضل شيء بعد قضاء دينه نفذت الوصية فيما بقي.
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) قال: [لم أعلم أهل العلم اختلفوا فيه أن الدين مبدأ على الوصية والميراث] (¬4).
الترمذي (279 هـ) قال: [والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أنه يبدأ بالدين قبل الوصية] (¬5).
الطبري (310 هـ) قال: [فلم يجعل تعالى ذكره لأحد من ورثة الميت، ولا لأحد ممن أوصى له بشيء، إلا من بعد قضاء دينه من جميع تركته، وإن أحاط بجميع ذلك وعلى. . ما قلنا الأمة مجمعة] (¬6).
ابن المنذر (319 هـ) قال: [وقضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالدين قبل الوصية والأمة مجمعة عليه] (¬7).
¬__________
(¬1) المغني (8/ 511).
(¬2) انظر: بدائع الصنائع (10/ 485)، وأسنى المطالب (6/ 67).
(¬3) انظر: المحلى (10/ 210)، وحاشية الرملي على أسنى المطالب (6/ 67).
(¬4) الأم (8/ 283)، وقال: (. . إجماع المسلمين ألا وصية ولا ميراث إلا بعد الدين).
(¬5) سنن الترمذي (7/ 494).
(¬6) تفسير الطبري (7/ 46).
(¬7) نقلًا عن الإقناع لابن القطان (3/ 1402).