كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الوصية لا تجوز إلا بعد أداء ديون الناس، فإن فضل شيء جازت الوصية، وإلا فلا] (¬1) القرافي (684 هـ) قال: (فالدين من رأس المال، وهو مقدم على الوصية إجماعًا) (¬2).
ابن حجر العسقلاني (852 هـ) قال: [ولم يختلف العلماء في أن الدين مقدم على الوصية] (¬3).
اليماني (1182 هـ) قال: [وقد اتفق العلماء على أنه يقدم إخراج الدين على الوصية] (¬4).
عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [(ويخرج) وصي، فوارث فحاكم (الواجب كله من دين وحج وغيره) كزكاة، ونذر، وكفارة (من كل ماله بعد موته، وإِن لم يوص به) لقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] فالإرث مؤخر عنهما إجماعًا] (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7).
قال ابن قدامة: (ولا تجب الوصية إلا على من عليه دين. . . فأما الوصية بجزء من ماله فليست بواجبة على أحد في قول الجمهور) (¬8). قال الموصلي: (يبدأ من تركة الميت بتجهيزه. . . ثم تقضى ديونه، ثم تنفذ وصاياه من ثلث ماله) (¬9).
قال المرداوي: (وتخرج الواجبات من رأس المال أوصى بها أو لم
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 190).
(¬2) الذخيرة، 7/ 96 - 97.
(¬3) فتح الباري (5/ 378).
(¬4) سبل السلام (3/ 107).
(¬5) حاشية الروض المربع (6/ 53).
(¬6) الهداية (4/ 585)، وبدائع الصنائع (10/ 487)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 341).
(¬7) الذخيرة (7/ 96)، والشرح الكبير (6/ 542 - 543).
(¬8) المغني، 8/ 390.
(¬9) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 85.

الصفحة 370