كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الوصية بالمعصية لا تجوز] (¬1).
عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [ولا تصح الوصية لكنيسة: معبد النصارى، ولا لبيت نار: وهو معبد المجوس، ولا لبيعة، ولا صومعة، ولا دير، ولا أي مكان من أماكن الكفر، ولا لحصرها، وقناديلها، وخدمها، ولو من ذمي، وهذا مذهب جمهور العلماء] (¬2)،
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والشوكاني (¬6).
قال الماوردي: (وأما الوصية للبيع والكنائس فباطلة، لأنها مجمع معاصيهم، وكذلك الوصية بكتب التوراة والإنجيل لتبديلها وتغييرها، وسواء كان الموصي مسلمًا أو كافرًا. . . ولا تجوز الوصية بما لا يجوز الانتفاع به من عين أو منفعة كالخمر والخنزير والكلب غير المعلم) (¬7).
قال ابن قدامة: (ولا تصح الوصية بمعصية وفعل محرم، مسلمًا كان الموصي أو ذميًّا، فلو وصى ببناء كنيسة أو بيت نار، أو عمارتهما، أو الانفاق عليهما كان باطلًا) (¬8).
قال ابن الهمام: (الوصية بالمعصية باطلة لما في تنفيذها من تقرير المعصية) (¬9).
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 193) وقال في (ص 192): [واتفقوا أن من أوصى بما لا يملك و. . معصية أن الوصية. . تبطل في المعصية، وفيما لا يملك].
(¬2) حاشية الروض المربع (6/ 62).
(¬3) الهداية (4/ 609)، وبدائع الصنائع (10/ 500).
(¬4) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (6/ 485).
(¬5) المهذب (1/ 458)، وأسنى المطالب (6/ 67).
(¬6) الدراري المضية (2/ 426).
(¬7) الحاوي الكبير، 8/ 194.
(¬8) المغني، 8/ 513 - 514.
(¬9) شرح فتح القدير، 10/ 493.