كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

[158 - 17] يجوز الرجوع في الوصية
• المراد بالمسألة: الوصية من العقود الجائزة، فمن رجع عن وصيته بلفظ صريح في الرجوع غير محتمل، أفاد ذلك رجوعه عن وصيته، بخلاف جحوده الوصية، فإنه لا يفيد الرجوع يقينًا لاحتمال أن يكون قد عرض له ما يحدث من عوارض البشر كالنسيان ونحوه.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الرجوع بلفظ الرجوع. . رجوع تام] (¬1).
ابن رشد (595 هـ) قال: [والوصية: هبة الرجل ماله لشخص أو لأشخاص بعد موته. . وهذا العقد عندهم من العقود الجائزة باتفاق] (¬2) ابن قدامة (620 هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن للموصي أن يرجع في جميع ما أوصى به وفي بعضه، إلا الوصية بالاعتاق] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والشافعية (¬5).
قال الماوردي: (للموصي الرجوع في وصيته متى شاء، وأن الرجوع قد يكون بقول، أو دلالة، أو فعل) (¬6). قال النووي: (يجوز الرجوع عن الوصية وعن بعضها) (¬7).
قال الموصلي: (وللموصي أن يرجع عن الوصية بالقول والفعل) (¬8).
قال البهوتي: (ويجوز الرجوع في الوصية، وفي بعضها ولو رد الاعتاق) (¬9).
¬__________
(¬1) مراتب (ص 192).
(¬2) بداية المجتهد (2/ 336).
(¬3) المغني (8/ 468).
(¬4) الهداية (4/ 586)، وبدائع الصنائع (10/ 566) و (10/ 593).
(¬5) الحاوي للماوردي (8/ 311)، وأسنى المطالب (6/ 150).
(¬6) الحاوي للماوردي (8/ 311)
(¬7) روضة الطالبين، 6/ 304.
(¬8) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 65.
(¬9) كشاف القناع، 4/ 293.

الصفحة 375