كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

Rصحة الإجماع في أن من تصرف فيما أوصى به تصرفًا يخرج به الشيء الموصى به عن ملكه، كبيع أو هبة أو صدقة، أو أتلف ما أوصى به كذبح الشاة الموصى بها، فإن ذلك يعتبر منه رجوعًا في الوصية.

[160 - 19] بطلان الوصية بما زاد عن الثلث إلا إن أجازها الورثة
• المراد بالمسألة: أنه لا يجوز لمن ترك وارثًا أن يوصي في ماله بما زاد على الثلث، سواء كان في حال صحته أو في حال مرضه.
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) قال: [لم أعلمهم اختلفوا في أن جائزًا لكل موصِ أن يستكمل الثلث قل ما ترك أو أكثر، وليس بجائز له أن يجاوزه] (¬1).
الترمذي (279 هـ) قال: [والعمل على هذا عند أهل العلم أنه ليس للرجل أن يوصي بأكثر من الثلث] (¬2).
ابن المنذر (319 هـ) قال: [وأجمع أهل العلم على أن رجلًا لو أقر لأجنبي بدين، يحيط بجميع ماله، في مرضه ومات، أن ذلك جائز، ولو أوصى بماله كله ثم مات، بطل منه ما زاد على الثلث (¬3).
ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أنه لا يجوز لمن ترك ورثة أو وارثًا أن يوصي بأكثر من ثلث ماله لا في صحته ولا في مرضه] (¬4).
ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وأجمع علماء المسلمين أن الميت إذا مات عن بنين أو عن كلالة ترثه أنه لا يجوز له أن يوصى في ماله بأكثر من ثلثه] (¬5).
¬__________
(¬1) الأم (8/ 287).
(¬2) سنن الترمذي (7/ 483).
(¬3) الإجماع (ص 101)، والإشراف على مذاهب العلماء (4/ 410).
(¬4) مراتب الإجماع (ص 192).
(¬5) الاستذكار (23/ 30)، وقال أيضًا في (23/ 30): [واتفق أهل العلم على. . أنه لا يجوز لأحد أن يوصي بأكثر من ثلثه].

الصفحة 379