كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

ابن رشد (595 هـ) قال: [فإن العلماء اتفقوا على أنه لا تجوز الوصية في أكثر من الثلث لمن ترك ورثة] (¬1).
ابن قدامة (620 هـ) قال: (الوصية لغير الوارث تلزم في الثلث من غير إجازة، وما زاد على الثلث يقف على إجازتهم، فإن أجازوه جاز، وإن ردوه بطل في قول جميع العلماء) (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والشوكاني (¬5).
قال الماوردي: (وأما الزيادة على الثلث فهو ممنوع منها في قليل المال وكثيره. . . فإن وصى بأكثر من الثلث أو بجميع ماله: نظر: فإن كان له وارث: كانت الوصية موقوفة على إجازته ورده، فإن ردها رجعت الوصية إلى الثلث، وإن أجازها صحت) (¬6).
قال المرغيناني: (ولا تجوز بما زاد على الثلث إلا أن يجيزه الورثة بعد موته) (¬7).
قال النووي: (ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله، فلو خالف وله وارث فردّ، بطلت الوصية في الزيادة على الثلث، وإن أجاز دفع المال بالزيادة إلى الموصى له) (¬8).
قال الموصلي: (وما زاد على الثلث. . . تصح بإجازة الورثة، لأن الوصية بما زاد على الثلث لا تجوز) (¬9).
قال القرافي: (إذا زاد على ثلثه جاز منه الثلث) (¬10). قال البهوتي: (وإن
¬__________
(¬1) بداية المجتهد (2/ 717).
(¬2) المغني، 8/ 404.
(¬3) الهداية (4/ 586)، والبحر الرائق (8/ 466)، والدر المختار مع الحاشية (10/ 350 - 351).
(¬4) المغني (8/ 404).
(¬5) نيل الأوطار (6/ 149).
(¬6) الحاوي الكبير، 8/ 194 - 195.
(¬7) الهداية، 4/ 232.
(¬8) روضة الطالبين، 6/ 108.
(¬9) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 63.
(¬10) الذخيرة، 7/ 31.

الصفحة 380