كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

في المسألة.

[166 - 25] يجوز الوصية بالمنفعة بمقدار الثلث
• المراد بالمسألة: أن الوصية بمنافع العين تكون بمقدار الثلث؛ كالوصية بالعين في مقدار ما يوصي به، لا تزيد على أصلها.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن وصية الرجل بغلة بستانه أو سكنى داره أو خدمة عبده يكون من الثلث] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال العمراني: (إذا أوصى له بمنفعة عبد فمات الموصي، وقبل الموصى له، وخرج العبد من الثلث، ملك الموصى له منافعه وأكسابه) (¬6).
قال ابن قدامة: (ولنا أنه يصح تمليكها بعقد المعاوضة، فتصح الوصية بها، كالأعيان، ويعتبر خروج ذلك من الثلث) (¬7).
قال الموصلي: (وتجوز الوصية بخدمة عبده وسكنى داره وبغلتهما أبدًا ومدة معلومة، لأن المنافع يصح تمليكها حال الحياة بعوض وغير عوض، فإن خرجا من الثلث استخدم وسكن واستغل، لأن الثلث حق الموصى فلا تزاحمه الورثة فيه) (¬8).
¬__________
(¬1) الإجماع (ص 57)، والإشراف على مذاهب العلماء (4/ 438).
(¬2) الهداية (4/ 605)، وبدائع الصنائع (10/ 254)، والبحر الرائق (8/ 461).
(¬3) الشرح الكبير، الدسوقي (6/ 522).
(¬4) المهذب (1/ 455)، وأسنى المطالب (6/ 137).
(¬5) المغني (8/ 459).
(¬6) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 8/ 274.
(¬7) المغني (8/ 459).
(¬8) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 70.

الصفحة 396