كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
إذا أوصي لرجل بشيء من المال بعينه، فهلك ذلك الشيء؛ أن لا شيء للموصى له في سائر مال الميت] (¬1). ابن قدامة (620 هـ) قال: [أجمع أهل العلم ممن علمنا قوله على أن الموصى به إذا تلف قبل موت الموصي أو بعده فلا شيء للموصى له] (¬2).
الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5).
قال الماوردي: (. . . فإن انهدمت الدار: فقد سقط حق الموصى له بالغلة) (¬6).
قال الكاساني: (وتبطل بهلاك الموصى به إذا كان عينًا مشارًا إليها لبطلان محل الوصية أعني محل حكمه، ويستحيل ثبوت حكم التصرف أو بقاؤه بدون وجود محله أو بقائه) (¬7).
قال الدسوقي: (. . . بخلاف شراء مثله فتبطل، فليس للموصى له ذلك المثل لأنه غير ما عين له) (¬8).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (ومن أوصي له بمعين فتلف قبل موت الموصي، أو بعده قبل القبول بطلت الوصية لزوال حق الموصى له) (¬9).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الموصى له إنما يستحق بالوصية لا غير، وقد تعلقت بمعين وقد ذهب فذهب حقه، كما لو تلف في يده (¬10).
¬__________
(¬1) الإجماع (ص 101).
(¬2) المغني (8/ 571).
(¬3) بدائع الصنائغ (10/ 525) و (10/ 527) و (10/ 594).
(¬4) الذخيرة (7/ 49).
(¬5) الأم (8/ 248247)، والمهذب (1/ 451)، وأسنى المطالب (6/ 114 - 115).
(¬6) الحاوي الكبير، 8/ 227.
(¬7) بدائع الصنائع، 7/ 394.
(¬8) حاشية الدسوقي، 6/ 497.
(¬9) حاشية الروض المربع، 6/ 69.
(¬10) المغني (8/ 571).