كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الثاني: أن التركة في يد الورثة غير مضمونة عليهم، لأنها حصلت في أيديهم بغير فعل منهم ولا تفريط فلم يضمنوا شيئًا (¬1).
الثالث: لفوات ما تعلقت به الوصية من غير تفريط. ويستحيل ثبوت حكم التصرف أو بقاؤه بدون وجود محله أو بقائه (¬2).Rصحة الإجماع في أن الوصية إذا تلف منها الجزء المعين قبل موت الموصي أو بعده من غير تفريط من الورثة فإنه لا شيء للموصى له ولا حق له في بقية مال الميت.
[168 - 27] إذا حول الموصي ما أوصى به لفلان إلى غيره باللفظ الصريح فإنه يعد رجوعًا عن الأول
• المراد بالمسألة: إذا أوصى رجلٌ بشيء من ماله لرجل آخر ثم قال: ما أوصيت به لفلان فهو لفلان غيره، اختصت الوصية بالثاني فقط، ويعتبر ذلك رجوعا في الوصية للأول.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [وإن قال ما أوصيت به لبشر فهو لبكر كانت لبكر هذا قولهم جميعًا. . ولا نعلم فيه مخالفًا] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6).
قال الماوردي: (إذا صرّح بذكر الأول عند الوصية به للثاني زال احتمال
¬__________
(¬1) المصدر السابق (8/ 572).
(¬2) انظر: البحر الرائق (8/ 487)، وبدائع الصنائع (15/ 594)، والكافي (ص 539).
(¬3) المغني (8/ 467).
(¬4) بدائع الصنائع (10/ 569)، والبحر الرائق (8/ 466)، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 351).
(¬5) الشرح مع حاشية الدسوقي (6/ 469).
(¬6) الأم (8/ 238)، والحاوي، (8/ 315، 311)، والمهذب (1/ 461)، وأسنى المطالب (6/ 152).