كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

يجوز من الثلث، أنه يصح من ذلك ما يجوز من الثلث، ويبطل الزائد] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال الماوردي: (وأما الزيادة على الثلث فهو ممنوع منها في قليل المال وكثيره) (¬6).
قال ابن قدامة: (الوصية لغير الوارث تلزم في الثلث من غير إجازة، وما زاد على الثلث يقف على إجازتهم فإن أجازوه جاز، وإن ردوه بطل في قول جميع العلماء) (¬7).
قال الموصلي: (. . . وهي مقدرة بالثلث تصح للأجنبي. . . وما زاد على الثلث. . . تصح بإجازة الورثة، لأن الوصية بما زاد على الثلث لا تجوز) (¬8).
قال الدردير: (وبطلت الوصية لوارث كغيره بزائد الثلث. . . وظاهره: بطلان الزائد وإن لم يكن له وارث لحق بيت المال) (¬9). قال عبد الرحمن بن قاسم: (ولا تجوز الوصية بأكثر من الثلث لأجنبي لمن له وارث) (¬10).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أدلة المسألة السابقة (¬11)، ويمكن أن يضاف أيضًا إلى أن عدم وجود الأقارب يجعل الموصي له بالخيار في أن يوصي لمن يشاء.
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 192).
(¬2) بدائع الصنائع (15/ 478)، والبحر الرائق (8/ 461).
(¬3) التمهيد (14/ 300).
(¬4) أسنى المطالب (6/ 66).
(¬5) المغني (8/ 394).
(¬6) الحاوي الكبير، 8/ 194.
(¬7) المغني، 8/ 404.
(¬8) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 63.
(¬9) الشرح الصغير، 4/ 585 - 586.
(¬10) حاشية الروض المربع، 6/ 43.
(¬11) انظر (ص 410).

الصفحة 412