كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

Rصحة الإجماع في أن من أوصى لمن شاء ولم يكن له أقارب لا ينفذ لهم إلا الثلث ويبطل الزائد.

[174 - 33] تجوز الوصية لأكثر من واحد
• المقصود بالمسألة: أن الوصية لا تقتصر على واحد فقط، بل للموصي أن يوصي لاثنين فأكثر.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الوصية بالمال والولد إلى اثنين فصاعدًا، أو إلى أحد جائزة كما قدمنا] (¬1).
ابن رشد (595 هـ) قال: [والوصية بالجملة: هبة الرجل ماله لشخص آخر أو لأشخاص بعد موته. . وهذا العقد عندهم هو من العقود الجائزة باتفاق] (¬2).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق: الحنفية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
قال ابن قدامة: (وتصح الوصية مطلقة ومقيدة، فالمطلقة أن يقول: إن مت فثلثي للمساكين، أو لزيد) (¬6). قال النووي: (لو أوصى لثلاثة معينين وجب التسوية بينهم، بخلاف الثلاثة المصروف إليهم من الفقراء وسائر الأصناف) (¬7).
قال الموصلي: (ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون) (¬8).
• مستند الإجماع: يستند الاتفاق إلى أن: الوصية تبرع، فهاتان وصيتان،
¬__________
(¬1) مراتب (ص 193).
(¬2) بداية المجتهد (2/ 718).
(¬3) بدائع الصنائع (10/ 478)، والبحر الرائق (8/ 461).
(¬4) أسنى المطالب (6/ 66).
(¬5) المغني (8/ 548).
(¬6) المغني، 8/ 422.
(¬7) روضة الطاليين، 6/ 172.
(¬8) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 77.

الصفحة 413